الرئيسية / اخبار دولية / محلل سياسي سقوط حلب يشكل نصراً معنوياً لإيران في أكبر تعبئة مذهبية في التاريخ

محلل سياسي سقوط حلب يشكل نصراً معنوياً لإيران في أكبر تعبئة مذهبية في التاريخ

أكد المحلل السياسي الدكتور نبيل العتوم أن “احتلال حلب يعتبر نقطة مفصلية في الأزمة السورية، لكنها بالتأكيد ليست نهاية المطاف، فلا زال هناك مدن أخرى ومناطق لا زالت بيد المعارضة السورية، واحتلال حلب يشكل نصراً معنوياً للنظام السوري”، مبيناً أنه “لم يكن هذا الاحتلال ليتم لولا الدعم الروسي من خلال سياسة الإغراق الناري الجوية والاندفاع الكبير للميليشيات الإيرانية والشيعية التي تقدر بين 35 إلى 40 ألف مقاتل، لكن النقطة المحورية: إلى متى سيستمر الدعم الروسي والإيراني؟ فما أن يتم احتلال منطقة إلا وتسقط الأخرى بيد المعارضة السورية”.

وأضاف الدكتور العتوم: “الاحتلال لحلب يشكل نصراً معنوياً لإيران التي أعلنت أنها ستقاتل السعودية وتركيا في حلب، وحاولت تعبئة الداخل الإيراني وشيعة أفغانستان وباكستان واليمن، وقال حزب الله إن المهدي سيقاتل في حلب، وأطلقت تسميات مثل: عملية (قادمون يا حلب) وعملية (قيامة حلب) على هذه العملية، في أكبر تعبئة مذهبية في تاريخ إيران المعاصر”.

وأردف الدكتور العتوم: “ما جرى في حلب ينبغي أن يكون رسالة واضحة للمعارضة السورية لرص صفوفها، ودعوة أيضاً للأطراف الإقليمية والدولية لتحمل مسؤوليتها لدعم المعارضة السورية وحماية الشعب السوري الذي يتعرض لهلوكوست وأكبر مذبحة عرفها التاريخ الحديث، حيث هدمت بيوته، وانتهكت أعراضه، ويتمت أطفاله”.

وتابع: “لم نشهد في التاريخ الحديث مثل هذه الحملة لتطهير الشعب السني، فطائرات النظام السوري والمقاتلات السورية والطائرات بدون طيار التي ترسلها إيران تقف في الأجواء السورية لتأخذ الإذن لقصف حلب من شدة وكثافة القوة النارية التي يتعرضون لها على مدار الساعة”.

وطالب الدكتور العتوم بـ”وقفة دولية صادقة مع مطالب الشعب السوري، وضرورة الوصول لصيغة واضحة لوقف العدوان، خاصة أن مسار العمليات العسكرية ستستمر لتنتقل نحو إدلب وحمص والحبل على الجرار، كما أنه لا شك أن صمت المجتمع الدولي يعبر عن حجم الجريمة اليوم، خاصة أن إيران تسعى نحو إحداث أكبر عملية تغيير ديموغرافي لتغيير الخارطة السكانية في إيران، وهو ما بشرتنا به دولة (ولي الفقيه) قبل أيام لخدمة المشروع الإيراني الطامح إلى بناء الإمبراطورية الشيعية الموعودة”.